عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة ز
خريدة القصر وجريدة العصر
إرضاء حاجتي وحاجة التّحقيق العلميّ إلى إخراج الكتاب سليما معافى ، بقدر الإمكان ، من سوء الطّبع ، وقبح الوضع . فلم يسنح هذا الفراغ لي ولهذه المطبعة ، إلّا في خريف سنة 1962 م . فرغب إليّ السّيّدان رئيس المجمع وأمين سرّه في تقديم هذا الجزء ، لأشغل به فراغ المطبعة ، وأنفّذ قرارا للمجمع ، فيه خير للنّاس ونفع للآداب لا مرية فيه . . . فاستجبت إلى دعوتهما ، وعكفت على الكتاب أنسخه عن النّسختين المصوّرتين اللّتين وصفتهما في مقدّمة الجزء الأوّل ، وأحقّق نصوصه ، وأضبط ألفاظه ، وأدوّن تعليقاته اللّغويّة والأدبيّة والتّاريخيّة ، على النّحو الّذي درجت عليه وارتضيته لنفسي في الجزء الأوّل كما بسطته في مقدّمته « ص 108 » ، وأقدّم إلى المطبعة ما أنجزه شيئا فشيئا ، تباعا ، وأنا أسابقها فتباريني تارة ، وتستأني تارات ، وقد تتعطّل فتنقطع عن العطاء ، وقد تفرغ لأعمال أخرى فتبطئ في العطاء . . إلى أن حان انتهاؤها منه في خريف هذه السّنة ( 1964 م ) مشكورة على ما أنفقت من مجهود ملحوظ ، وقدّمت من عناية بالغة في تجويد الرّصف وإتقان الطّبع . ففرغت حينئذ لصنع فهارسه السّتّة ، لتيسير فوائده للمراجع العجلان . واللّه سبحانه المحمود على توفيقه إيّاي ، وهو المسؤول أن يكتب لي السّداد في العمل ، وأن يمدّني بالتّمكين والنّشاط في هذا الجهاد الشّريف من أجل مجد اللغة العربيّة خالصا لوجهه ، وهو المعين ، ومنه وحده أرجو الرّضا وألتمس المثوبة ؟ محمد بهجة الأثري